أفاد تقرير إخباري، يوم السبت، بأن رسالة منسوبة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تضمنت توجيها بالتصدي الحاسم لأي تهديدات تمس سيادة إيران، مؤكدة أن الرد على أي اعتداء سيكون فوريا وفعالا ودون أي قيود جغرافية.
في الرسالة ذاتها، توعد خامنئي بأن جميع الأصول التابعة لمن وصفه بـ«العدو» ستُدرج مباشرة ضمن بنك الأهداف الإيرانية حال ارتكاب أي حماقة، مشيرا إلى أن طهران تسعى إلى تثبيت معادلات تقود إلى تشكيل نظام سياسي وأمني جديد في منطقة غرب آسيا يعيد صياغة التوازنات الإقليمية. كما شدد، على الصعيد الداخلي، على استمرار التحركات الحكومية وبذل كافة الجهود اللازمة لتلبية الاحتياجات المعيشية والخدمية للشعب الإيراني.
تل أبيب: تأهب قصوى واستعدادات لحملة طويلة
في المقابل، أفادت القناة 15 العبرية، يوم السبت، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكمل استعداداته وتحضيراته العسكرية كافة تمهيدا لتوجيه ضربة ضد إيران، موضحة أن المنظومة العسكرية باتت في «حالة تأهب قصوى للهجوم على إيران». وبحسب القناة، تجمع تقديرات الاحتلال على أن الحملة العسكرية المرتقبة ستكون طويلة الأمد ولن تقتصر على جولة محدودة، إذ ترى المؤسسة الأمنية أن أي مواجهة مباشرة مع طهران ستقود إلى فتح جبهة متزامنة مع حزب الله في جنوب لبنان، ما يفرض على الجبهة الداخلية الإسرائيلية التحسب لمخاطر الصواريخ والمسيرات من الشمال بالتوازي مع الرد الإيراني.
وأشارت التقارير العبرية إلى أن هذا الاستنفار يتصاعد في وقت تشهد فيه تل أبيب احتقانا سياسيا داخليا في أعقاب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، إلى جانب تطورات الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من تشرين الثاني، وهو ما يضع صناع القرار الإسرائيليين أمام مفاضلة بين استحقاقات الردع الميداني والمخاطر الاقتصادية والعسكرية. ونقلت القناة تحذيرات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من عدم وجود جدوى عسكرية لشن ضربة مباغتة ما لم تتوفر دلائل قاطعة على مبادرة طهران بالهجوم.
تباين بين التصعيد الميداني والتصريحات السياسية
ولفتت التقارير إلى تباين بين الاستعدادات الميدانية وحرب التصريحات السياسية؛ إذ نفى وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس أي نية لتوجيه ضربة استباقية دون دوافع دفاعية، مع تأكيده استمرار «حالة التأهب القصوى» لمواجهة أي تهديد إيراني. في المقابل، واصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نبرته التصعيدية مع استمرار الجدل الانتخابي الداخلي، مكررا تهديداته بسحق طهران التي شبهها بـ«العقرب الجريح»، ومؤكدا صدور توجيهات لجهاز الموساد وقيادة الجيش لتكثيف العمليات السرية الهادفة إلى إسقاط النظام الإيراني وتقويض قدراته الاستراتيجية.
أُعدّ هذا الخبر بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر المذكورة، وراجعه محرر قبل النشر. كيف نعمل