حوّلت مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردنية، أمس الخميس، نحو 185 مليون دينار إلى الحسابات البنكية لمتقاعدي الضمان، في فاتورة رواتبهم عن شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وفق ما كشفه خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي في منشور على فيسبوك الجمعة.
وقال الصبيحي إن هذا الرقم الكبير يؤدي دوراً مهماً في تحريك عجلة السوق والاقتصاد الوطني، لكنه أضاف أن الأرقام مهما بلغت ضخامتها تفقد جوهرها إذا غابت عنها بوصلة العدالة التأمينية النسبية.
وأوضح أن التحدي الأكبر اليوم لا يقتصر على قدرة مؤسسة الضمان على توفير مبلغ الفاتورة وانتظام صرفها، بقدر ما يكمن في مدى عدالة توزيعها وقدرتها على صون كرامة المتقاعد وكفايته الاجتماعية والاقتصادية.
وبحسب البيانات التأمينية التي استعرضها الصبيحي، تشكل الفئة الأولى من المتقاعدين، التي تعيش تحت وطأة فقر مدقع برواتب تقاعدية لا تزيد على 200 دينار، ما يقرب من 9% من العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان. في المقابل، تشكل فئة ثانية نسبة تقارب 9% أيضاً من إجمالي المتقاعدين، وتتقاضى رواتب تقاعدية من 1000 دينار فما فوق.
وأشار إلى أن هذا التباين الحاد يضع المؤسسة أمام تساؤل مشروع حول ما إذا كان الضمان الاجتماعي قد وُجد لترسيخ التفاوت في مرحلة التقاعد، أم ليكون أداة حماية وتكافل وعدالة اجتماعية.
وبيّن الصبيحي أن فئة متسعة من المتقاعدين تعاني تحت وطأة غلاء المعيشة وارتفاع التكاليف، ما يتطلب، بحسب قوله، وضع آليات فاعلة لدعم ذوي الدخل المحدود وضمان حد أدنى لائق يحفظ كرامة المتقاعد وأسرته، معتبراً أن ذلك هو المعيار الحقيقي لكفاءة النظام التأميني وقدرته على الاستدامة الاجتماعية والمالية.
وجدد الصبيحي مطالبته بإعمال نص المادة 89/أ، التي تقضي برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد كل خمس سنوات، والالتزام بذلك بشكل منتظم.
أُعدّ هذا الخبر بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر المذكورة، وراجعه محرر قبل النشر. كيف نعمل