أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخصين إثر خوض اشتباك مسلح معهما، خلال عملية إطلاق نار استهدفت برجاً عسكرياً تابعاً لقواته قرب مستوطنة "تيلم" المقامة في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وأفاد موقع "حدشوت للو تسنزورا" العبري بمقتل اثنين من مصابي العملية، ما رفع مستوى التوتر الأمني إلى درجات غير مسبوقة، فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء جولة انتخابية كانت مقررة في القدس لعقد اجتماع أمني طارئ لتقدير الموقف.
وبحسب تقارير إعلامية عبرية، استهدفت عملية إطلاق النار كتيبة احتياط تابعة للجبهة الداخلية في جيش الاحتلال ترابط عند البرج العسكري، وأن تبادل إطلاق النار بين الطرفين كان عنيفاً واستمر لأكثر من عشرين دقيقة.
ونقلت مصادر أمنية عبرية أن المنفذين وصلا إلى الموقع على متن مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، مشيرة إلى أن التقديرات العسكرية تُظهر تخطيطهما لتنفيذ هجوم واسع النطاق يستهدف حركة المركبات والمستوطنين في المنطقة، قبل أن يصطدما بحراسات الجبهة الداخلية ويشتبكا معها ميدانياً.
تطورات ميدانية وأمنية واسعة
ترتب على هذه التطورات الميدانية إرباك واسع على الصعيد السياسي والأمني في إسرائيل؛ إذ أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تعليق جميع أنشطته الميدانية وإلغاء جولته في القدس لإجراء مشاورات أمنية مكثفة مع قادة الأجهزة العسكرية، وعقد اجتماعاً عاجلاً لتقييم تداعيات الهجوم وبحث سبل التعامل مع خروقات تأمين الطرق وتصاعد استهداف النقاط العسكرية المحصنة جنوب الضفة الغربية.
من جانبه، أوضح جيش الاحتلال أنه دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة وقوات إضافية إلى محاور مدينة الخليل لإحكام السيطرة الميدانية، بينما أكدت القيادة العسكرية فرض حصار أمني مشدد وطوق عام على القرى الفلسطينية القريبة من مستوطنة "تيلم".
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن قوات الاحتلال بادرت فوراً إلى إغلاق المداخل والبوابات الحديدية لعزل البلدات المجاورة، مع انتشار كثيف للآليات لتأمين تحركات قواتها في المنطقة.
كما شدد جيش الاحتلال على أن عمليات التمشيط والتفتيش الواسعة لا تزال جارية على نطاق كبير في الأراضي والمحاور المحيطة بموقع الاشتباك، بحثاً عن أي منفذين محتملين آخرين قد يكونون ساهموا في دعم الهجوم أو تأمين مركبة المنفذين، حيث أقامت القوات حواجز فجائية وقيدت حركة المواطنين والمركبات على الطرق الرئيسية والفرعية، ما فاقم من تقييد حياة السكان في عموم المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام عبرية لاحقاً بأن منفذي إطلاق النار ينتميان إلى حركة حماس.
أُعدّ هذا الخبر بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر المذكورة، وراجعه محرر قبل النشر. كيف نعمل