أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه وجّه القوى الأمنية بفرض حصار شامل على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل، عقب هجوم مسلح قرب مستوطنة «تيلم» جنوب الضفة أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين واستشهاد منفذي العملية.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن المنفذين اللذين قُتلا في الاشتباك ينتميان إلى حركة حماس. ودفعت الحادثة نتنياهو إلى تعليق أنشطته الميدانية وإلغاء جولة انتخابية كانت مقررة في القدس، لعقد اجتماع أمني طارئ مع قادة الأجهزة العسكرية لتقدير الموقف.
في موازاة ذلك، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خلال زيارته موقع الهجوم، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها فورا، قائلا إنه «يجب ألا ننتظر سابع أكتوبر آخر انطلاقا من الضفة الغربية»، وإن «الصراع القادم سيندلع من هناك»، على حد تعبيره.
حصار عسكري على الخليل
صادق رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال اجتماع عقده في مقر قيادة الجيش بالضفة الغربية عقب زيارة ميدانية لموقع الهجوم، على سلسلة قرارات عسكرية تقضي بفرض حصار أمني كامل على مدينة الخليل وعدد من القرى والبلدات المحيطة بها، مع تكثيف حملات الاعتقال وتعزيز الجهد الاستخباراتي. كما أوعز برفع درجة الجاهزية لدفع تعزيزات عسكرية إضافية لقوات قيادة الضفة وفق الاحتياجات التشغيلية.
ووصف زامير الهجوم بأنه «عملية إرهابية خطيرة»، وقال إن سرعة استجابة الجنود حالت دون وقوع هجوم أكبر كان سيلحق مزيدا من الضرر بالمدنيين وقوات الأمن. وأضاف أن القوات عثرت داخل المركبة التي استخدمها منفذا الهجوم، وتحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، على كمية كبيرة من الذخيرة، زاعما أنها كانت معدة لتنفيذ عملية أوسع تستهدف حركة المستوطنين في المنطقة، قبل أن يندلع اشتباك مسلح مع كتيبة احتياط تابعة للجبهة الداخلية عند برج عسكري، استمر نحو عشرين دقيقة.
إغلاقات وتعطيل الحياة اليومية
ميدانيا، فرضت قوات الاحتلال إغلاقات شاملة على القرى والبلدات في محافظة الخليل وأجزاء من الضفة الغربية، وأغلقت المداخل الرئيسة بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، إلى جانب نشر حواجز مفاجئة وتقييد حركة المواطنين والمركبات. ونفذت فرق الاستخبارات العسكرية عمليات تمشيط واسعة ومداهمات للمنازل بحثا عمن قدّم مساعدة لمنفذي الهجوم، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية والخدمية في المنطقة.
أُعدّ هذا الخبر بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر المذكورة، وراجعه محرر قبل النشر. كيف نعمل